#1  
قديم 21-06-2013
heba
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي كفاح الانسان في طلب الرزق

كفاح الانسان في طلب الرزق
السعي للمعاش وطلب المال الحلال أمر حث عليه الإسلام الحنيف والشرائع السماوية كافةً إذ أن الله أمر عباده في محكم كتابه وجميل خطابه بالسعي لطلب الرزق في الأرض كما أن الأحاديث الشريفة الواردة عن النبي والأئمة الطاهرين أرشدت لذلك وأكدت عليه كثيراً بل وذللها للسعي والطلب واستحث الإنسان على السعي فيها فقال تعالى في محكم كتابه الكريم (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور) فهذه الآية الكريمة نصت على أن الله ذلل الأرض لخلقه وسهل لهم طلب الرزق فيها ولم يبق على الإنسان إلا أن يسعى لطلب رزقه وعلى الله التوفيق ومنه البركة. ولا شك أن السعي للرزق الحلال نظامٌ كونيٌ وسنةٌ إلهيةٌ سنها الله على جميع الخلائق بما فيها الحيوانات والحشرات والدواب والكائنات الصغيرة التي قد لا ترى بالعين المجردة إذ أن جميعها تسعى في طلب رزقها فالطير تغدو خماصاً وتعود بطاناً والحيوان يسعى في طلب رزقه في الغابات والبراري والحشرات تنتقل من هنا وهناك على مرأى من أعيينا ساعيةً في طلب رزقها. والإنسان السوي المستقيم الذي يتبع نظام الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها هو الذي يسير دائماً وفق السنن الإلهية الكونية التي سنها الله في خلقه. تلك هي سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلاً.
• كفاح الأنبياء والرسل لأجل الرزق
أخبرنا القرآن الكريم فيما اقتصه من أحوال الأنبياء والرسل أن بعض أولئك العظماء كانوا يسعون في طلب رزقهم ككليم الله موسى الذي كان يرعى الغنم ونبي الله داوود الذي كان يصنع الدروع ويبيعها وخليل الله إبراهيم الذي كان يشتغل في الزراعة وغيرها ممن أخبرت عنهم الروايات التاريخية فلو أن الله جعل الرزق ينزل من السماء على الإنسان وهو قابعٌ في بيته لجعله لأشرف خلقه وأنبيائه وأولي العزم من رسله الذين هم سادة الخلق والإنسانية فكانوا يسعون في طلب أرزاقهم. وأشرف الخلق خاتم الأنبياء والمرسلين محمد قد اشتغل بالتجارة بأموال خديجة وتحمل الصعاب والسفر الشاق الطويل من مكة المكرمة إلى بلاد الشام على الجمال والنياق وكافح من أجل طلب الرزق الحلال ولم يركن إلى مكانته عند الله ووجاهته لديه بل إن الله خيره في ذلك فاختار الكفاف والكفاح وهو أشرف الخلق على الإطلاق وسيد الأولين والآخرين وقد روي عنه أنه قال (العبادة سبعون جزءاً أفضلها طلب الحلال) وجاء عنه ( الكاد على عياله كالمتشحط بدمه في سبيل الله )
طلب الرزق الحلال طلبٌ للآخرة
طلب الرزق الحلال لصرفه فيما يرضي الله وفي الوجوه التي يريدها الله لا يعد من طلب الدنيا بل هو من طلب الآخرة فلا يكون من طلب المال المذموم وهذا ما أشارت إليه العديد من الروايات الواردة عن عترة الهدى إذ جاء عن الإمام الصادق ( لا خير في من لا يحب جمع المال من حلال، يكف به وجهه، ويقضي به دينه، ويصل به رحمه) فطلب المال لصرفه في التوسعة على العيال وقضاء الديون وصلة الأقارب والأرحام والتبرع في المشاريع الخيرية مما يرضي الله سبحانه لا شك أنه من طلب الآخرة وكل امرئٍ ونيته. وجاء في الرواية أن رجلاً سأل الإمام جعفر الصادق قائلاً : (والله إنا لنطلب الدنيا ونحب أن نؤتاها فقال : تحب أن تصنع بها ماذا ؟ قال : أعود بها على نفسي، وعيالي، واصل بها، وأتصدق منها، وأحج واعتمر. فقال أبو عبد الله : ليس هذا طلب الدنيا هذا طلب الآخرة) فالعديد من المشاريع الخيرية النافعة والبرامج التبليغية الناجحة التي تشرف عليها المؤسسات الدينية والاجتماعية المختلفة في مختلف أرجاء الأرض لم يصل خيرها ونفعها إلى أصحاب الحاجة من المستفيدين والمستحقين إلا بحسن إنفاق المال وبذله في فيما يرضي الله وذلك تحقيقاً لخلافة الله في الأرض بالمعنى الذي يريده الله عزوجل وليس بالمعنى الذي يريده المستكبرون الطغاة الذي يقوم على الإفساد في الأرض.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:02 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
m3refah.com